عباس حسن

184

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

حمدنا بلاءكمو في النضال * وأمس حمدنا بلاء السّلف ومن نسي الفضل للسابقين * فما عرف الفضل فيما عرف أليس إليهم صلاح البناء * إذا ما الأساس سما بالغرف ؟

--> - الأولى أن يجعله عاما بعد أن عرض مئات من الكلمات المنقولة عن العرب ، والتي استند إليها في قراره . . وكثير منها ليس مقصورا على ما يستخدم في لغة العلوم وحدها ؛ فالاستناد إلى تلك الكثرة الوافرة يجعل القياس عليها صحيحا قويّا ، ويقتضى أن يكون ذلك القياس عاما شاملا لغة العلم وغيره . هذا إلى أن قصره على لغة العلم وحده وفصلها من لغة الأدب عسير أشد العسر في معاهد التعليم ، وفي الخطابة ، وفي غيرها من كل ما يقوم على اللغة الصحيحة ، وتتشابك فيه لغة العلم ولغة الأدب . وها نحن أولاء نرى الاشتقاق من أسماء الأعيان قد شاع بين طوائف المثقفين في الشؤون المختلفة ، غير مقصور على نوع معين ، واشتهر حتى صار بمنزلة : « الاصطلاح » ومن الخير قبوله ما دام لا يؤدى إلى خفاء أو لبس . وقد أصلح المجمع قراره السابق وجعله مطلقا غير مقيد بشئ مما سبق ؛ فقد جاء في ص 69 من كتابه المجمعى الصادر في سنة 1969 مشتملا على القرارات المجمعية الصادرة من الدورة التاسعة والعشرين إلى الدورة الرابعة والثلاثين ما نصه تحت عنوان : ( الاشتقاق من أسماء الأعيان دون قيد الضرورة ) بناء على رأى لجنة الأصول ، وهو : ( قرر المجمع من قبل إجازة الاشتقاق من أسماء الأعيان للضرورة في لغة العلوم ، كما أقر قواعد الاشتقاق من الجامد . واللجنة تأسيسا على أن ما اشتقه العرب من أسماء الأعيان كثير كثرة ظاهرة ، وأن ما ورد من أمثلته في البحث الذي احتج به المجمع لإجازة الاشتقاق ، يربى على المائتين - ترى التوسع في هذه الإجازة بجعل الاشتقاق من أسماء الأعيان جائزا من غير تقييد بالضرورة ) » ا ه . وقد وافق المجمع ومؤتمره على رأى اللجنة ، وصدر قرارهما في الجلسة الثامنة من مؤتمر الدورة الرابعة والثلاثين سنة 1968 . أما قواعد الاشتقاق المشار إليها في القرار السالف فقد ورد بيانها في الكتاب المجمعى الذي تقدم ذكره ؛ ففي ص 62 منه النص الآتي تحت عنوان : « قواعد الاشتقاق من الجامد العربي والمعرب » ومعها البحوث الخاصة بها . أولا - في الاسم الجامد العربي : ( 1 ) إذا أريد اشتقاق فعل ثلاثي لازم من الاسم العربي الجامد الثلاثي مجرده ومزيده فالباب فيه « نصر » ويعدى إذا أريدت تعديته بإحدى وسائل التعدية ، كالهمزة والتضعيف . . . ؛ مثل : قطنت الأرض تقطن ، كثر قطنها . وقطّنتها زرعتها قطنا ) . ( 2 ) أما إذا أريد اشتقاق فعل ثلاثي متعد فالباب فيه « ضرب » مثل : قطنت الأرض أقطنها زرعتها قطنا . ( 3 ) وفي كلتا الحالتين يستأنس بما ورد في المعجمات من مشتقات للأسماء العربية الجامدة ؛ لتحديد صيغة الفعل ؛ تبعا لما ورد من هذه المشتقات . ( 4 ) ويشتق الفعل من الاسم العربي الجامد غير الثلاثي على وزن « فعلل » متعديا ، وعلى وزن « تفعلل » لازما . وإذا كان الاسم رباعي الأصول ، أو رباعيا مزيدا فيه ، مثل : درهم وكبريت ، اشتق منه على وزن « فعلل » بعد حذف الزائد من المزيد ؛ فيقال درهم الزهر وكبرت ، أي : صار كالدرهم والكبريت -